الشيخ علي الكوراني العاملي
211
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
6 . وبنوا على حديث عمرو العاص ، وكذبوا على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنه حذر من فتنة من تحت قدم رجل من أهل بيته ، وأنه ليس من أوليائه ! يقصدون علياً ( عليه السلام ) ! روى أحمد في مسنده ( 2 / 133 ) عن عبد الله بن عمر : ( كنا عند رسول الله قعوداً فذكر الفتن فأكثر ذكرها . . ثم فتنة السراء دخلها أو دُخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني وليس مني ، إنما وليي المتقون ) . وأبو داود : 2 / 299 ، والحاكم : 4 / 466 وصححه ، وحلية الأولياء : 5 / 158 ، ومسند الشاميين : 3 / 401 ، وابن أبي حاتم : 2 / 417 والدر المنثور : 6 / 56 . ومعالم السنن : 4 / 336 ، عن أبي داود ، وابن حماد : 1 / 57 ، و 2 / 526 . وغرضهم أن حرب علي ( عليه السلام ) للخارجين عليه فتنة ، وأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) تبرأ من علي بسببها ! والواجب عليه أن يسكت حتى يأخذوا البلاد وينتصروا عليه ! أما أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ، فالخروج عليهم هو الفتنة ! ومرتكبه باغ يشق عصا المسلمين ، ويجب عليهم أن يقاتلوه ! أما قول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إن علياً يقاتل بعده على تأويل القرآن ، فقد كان يهجر ! أعاذنا الله من ضلالهم . 7 . كان عمرو في الثمانيات وكان معاوية يشعر بالحاجة إلى مكائده فطلب حضوره من فلسطين ، رغم أنه كان شريكاً في التحريض على عثمان ! وفاوضه معاوية وعقد معه اتفاقية على إعطائه مصرطعمةً له ! وجعله وزيره ومستشاره الخاص ، وكانت كثير من جرائم معاوية بآراء عمرو ! وأعظم مكائده في التاريخ الإسلامي ، رفع المصاحف في صفين لما شارف علي ( عليه السلام ) على النصر ومعاوية على الهزيمة ! قال البلاذري : 2 / 285 : أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص وكان مقيماً في فلسطين : فلما أتاه الكتاب دعا ابنيه عبد الله ومحمداً فاستشارهما ، فقال له عبد الله : أيها الشيخ إن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبض وهو عنك راض ، ومات أبو بكر وعمر وهما عنك راضيان ، فإياك أن تفسد دينك بدنيا يسيرة تصيبها من معاوية ، فتكبَّ كبّاً في النار . ثم قال لمحمد : ما ترى ؟ فقال : بادر هذا الأمر ، تكن فيه رأساً قبل أن تكون ذنَباً . فلما أصبح عمرو دعا مولاه وردان فقال : إرحل بنا يا وردان فرحل . ثم قال :